لحيتي وأنا

عنوان 31 من 348
لحيتي وأنا

خاص بموفيانا – بقلم مهنا عبدالله:

عند دخولنا الى موقع تصوير فيلمي “نملة ادم” للمره الثالثه بعد ان واجهتنا بعض المشاكل والصعوبات في المرتين الاوليتين والتي لم تخلو منها المره الثالثه كان دخولي مختلف ليس من حيث الجاهزيه في الادوات والمعدات وانما اتكلم من حيث الشكل فقد تغيرت ملامحي بعض الشئ والسبب يعرفه من شاهد الفيلم او من سيسعى لمشاهدته مستقبلا لكن الفيلم ليس موضوعي في السطور القادمه

فبسبب انشغالي في التحضير للفيلم انقطع اتصالي وتواصلي عن من هم خارج دائرة الفيلم او عائلتي او عملي الخاص البعيد عن مقابلة الجمهور بشكل مباشر ولم يكن الخروج من هذه الدائره الا في نطاق ضيق جدا وهو المهم والضروري وهو اما مراجعات لجهة ما او مشتريات شخصيه

وبما ان الاكل من ضروريات الحياه فقد كانت عادتي ان اخرج لشرائه وفي احد الايام وبمجرد دخولي لاحد المطاعم وفي زحمة الطلبات سمعت هاتفا ينادي بين الجموع تفضل ياشيخ فالتفت وراي ولم اجد احدا ونظرت مرة اخرى للمنادي وهو يردد تفضل ياشيخ استغربت فاشرت الى نفسي قائلا : انا قال نعم فتقدمت الجموع واخذ مني الطلب بكل ادب

لم افهم حينها لكني خرجت وانا مبتسم لاني وفرت الوقت ولم ارعى اهتماما لما حدث الا بعد ان بدأت المواقف تتوالى في كل مكان اتواجد فيه فعندما اكون في اخر الصف اتقدم وعندما اكون واقفا يتسابق الجالسين على اجلاسي في اماكنهم وسمعت ادب وحسن الكلام من جميع من اقابلهم و احادثهم او اراجعهم

اخذت اتسائل عن سبب افلاطونية المعامله التي اراها فاما ان اكون في عالم غير العالم او ان الناس تغيرت في فترة انقطاعي لكن الاجابة اتت سريعا وبصوره غير متوقعه عندما رأيت انعكاس وجهي من نافذة السياره فقد رايت شكلا اخر…. انا بلحية طويله….

هنا ايقنت سبب التغيير هنا عرفت اسباب المعامله هنا جائتني الاجابه انها لحيتي التي كانت بطول لم اعتاده ولم يعتاده غيري ممن هم حولي كانو يتسابقون على خدمة لحيتي!!!! ……اقصد خدمتي بالنيو لوك

لحيتي فتحت لي ابوابا مغلقه ودروبا سالكه ومعاملة يستحقها الانسان قد يكون لبياضها دخل وقد يكون لطولها دخل لكن الاكيد ان لا دخل لادميتي ولا اخلاقي ولا سلوكي الذي لم يتغير باللحيه لانهم لا يعرفوني الا من حيث الشكل الواقف امامهم

لا اخفيكم انني استمتعت بالامر وكنت اتعمد ابراز لحيتي والخروج لارى ردود الفعل لبعض المواقف ونتائجها بالمجمل وهي انني باللحيه شخصا اعامل بشكل مختلف وبطريقه مختلفه عن ما كنت اجده قبل اللحيه ويعود السبب في هذا الى تقديس المجتمعات لشكل معين بدون الرجوع الى حقيقته وخلفياتها فنحن لا نحكم على الانسان الا من خلال الشكل والذي قد يكون بعيدا كليا عن حقيقة السلوك والاخلاق الفعليه للانسان

ماحدث معي قد طرح تلفزيونيا وسينمائيا ولو باسلوب مختلف لكن الفكره واحده وبما انني سينمائي مهتم بالطرح السينمائي فاوصي بمشاهدة الفيلم الايراني “السحليه ” وهو ما يحضرني الان في نفس موضوعنا عند كتابة هذه السطور فقد اجاد في طرح هذا الجانب من السلوك الاجتماعي التي تنخدع بالمظهر البعيد عن المخبر باسلوب كوميدي جميل ثم طبق مشاهدتك على مجتمعك لتجد التشابه الكبير رغم اختلاف العقائد والطوائف والاديان

اختم قولي بانني انتهيت من فيلمي “نملة ادم” وذهبت لحيتي وذهب معها كل ماجاء من امتيازات

دمتم بود

مهنا عبدالله

للتواصل : ahom202@gmail.com تويتر : @MohannaAbdulla1 فيسبوك : Mohanna Abdullah

انستغرام :@MohannaAbdullah