سينما النخبة والعامة

عنوان 5 من 348
سينما النخبة والعامة

خاص بموفيانا

بقلم : مهنا عبدالله

منذ زمن بعيد هناك دائما ما يسمى نخب مثقفه وعامه وليس بالضرورة أن ما يفهمه النخب يفهمه الأخر فلكل مجاله وتخصصه وأقصد بالنخب هنا تحديدا هو كل من يهتم بتوجه وعمل معين من حيث فهمه لمصطلحاته وتاريخه وكل جديد حوله والابداع فيه
.إذا هناك بعض النخب عامة في مجال ونخب في مجال أخر

من السطور السابقة انتقل للمجال السينمائي وصناعته فلصناعة السينما طرفان
الطرف الأول جميع العاملين في الصناعة السينمائية من ممثلين ومخرجين وفنيين ونقاد ودائرة كبيره تشمل كل ماهو طرف في صناعة السينما أو على الأقل مهتم بها في شغف المشاهدة والقراءة عنها ونستطيع أن نسميهم نخب في المجال السينمائي

وفي الطرف الأخر المتلقين وهم عامة الناس ممن يدفع ليشاهد السينما ويستمتع وهم أجناس كثيرة ومستويات وثقافات

لذلك يوجد جدل دائم وهو وجود أفلاما نخبوية يستمتع بها فقط صناع السينما من حيث التناول والطرح والصورة واللغة الاخراجيه للعمل وهذا نراه كثيرا في المهرجانات السينمائية ولا تنجح في شباك التذاكر ليس لسوئها لكن لذوق العامة المختلف عبر الأجيال
وهنا الاشكاليه التي يقع فيها اغلب السينمائيين عند فشل الفيلم جماهيريا وهو إلقاء اللوم على الذوق العام ولزوم الارتقاء به وجعله يتناسب مع ما يطرحه وفي الأخير لا الذوق العام ارتقى ولا ما قدمه السينمائي نجح لأنها ذائقه شخصيه تلامسه هو والقليل ممن حوله لكنها لا تلامس الآخرين

لا نختلف على وجود أفلاما تنحدر بالذوق العام ويجب مواجهتها لكن السؤال كيف نواجهها ؟!!هل بطرح أفلاما نخبوية لا يستسيغها إلا من صنعها والقليل ممن هم في نفس المجال ويتجنبها العامه؟!!! هل هو الحل وخصوصا في منطقة الخليج أللتي تعتبر صناعة الفيلم فيها في مراحلها الأولى وهي منفتحة على المنافسين الذين يملكون كل مقومات الصناعة السينمائية الناجحة جماهيريا!!

في مثل هذا المجال وهي صناعة الأفلام والتي يدخل فيها نطاق التجارة كأي سلعه يجب أن نهتم بالشكل الخارجي قدر اهتمامنا بالجودة و يجب أن نفكر في الجمهور وهو شريك رئيسي بالقدر الذي نفكر فيه في إشباع ما بدواخلنا كسينمائيين من حب لصناعة فيلم سينمائي يمثل توجهاتنا ونحلم انه سيغير فكر وذوق الجمهور
يجب أن نتوازن عندما نريد أن نصنع أفلامنا بحيث نطرح ما يرضينا بالأسلوب والطريقة التي تصل ويستسيغها الجمهور والمتغيره مع كل جيل حتى تكتمل دورة صناعة الفيلم ويكون لها عائد نستطيع به صناعة فيلم آخر بحيث يغري المنتجين لإعطاء الفرص لإنتاج أفلاما أخرى وعندما ننجح وتدور العجلة ويكون لنا جمهور يثق فيما نطرح نستطيع من هنا توجيهه شيئا فشيا لصناعة أفلاما ترضي النخبة التي بدواخلنا ولا نتوقف وخصوصا نحن في الخليج بما أننا في البداية لتكوين صناعة سينمائيه بدوره متكاملة من الناحية الاقتصادية تكون دخلا جيدا لدولنا وتساعد على استمرارية هذه الصناعة
دمتم بود
مهنا عبدا لله

للتواصل : ahom202@gmail.com تويتر : @MohannaAbdulla1 فيسبوك : Mohanna Abdullah

انستغرام :@MohannaAbdullah