ثقة السينمائي بنفسه لعنة أم ضرورة؟

عنوان 279 من 348

الرياض : عبدالمحسن المطيري

 

ربما لن يصل مهرجان الخليج السينمائي لمستوى المهرجانات العالمية الدولية على الأقل في السنوات القليلة المقبلة ، وعلينا الاعتراف كمشاركين في مهرجان الخليج أننا لم نصل بعد لهرم الابداع، لان الانسان متى ما اعتقد انه وصل للقمة لن يتطور ابدا ، وذلك المفهوم يجب ان يتأصل عند جميع السينمائيين المشاركين في مهرجان الخليج وغيره من مهرجانات المنطقة الخليجية والعربية ايضاً بالذات المستقلين منهم والمبتدئين ، احد المخرجين عاتبني في صفحته الشخصية عندما ذكرت له ان نفاذ التذاكر في مهرجان الخليج لا يعني نجاح الفيلم على مستوى شباك التذاكر وان الاختبار
الحقيقي هو نجاح الفيلم في شبابيك التذاكر المتوزعة في عواصم العالم
ولا يعرف هذا المخرج ان تلك الثقة العمياء بفيلمه سوف تخونه يوما من الايام
ا”لاعتقاد الدائم بالكمال” ربما تكون “لعنة شيطانية” قد تلتصق بالمخرج وتصبح ملازمة له طوال حياته المهنية ، الاعتقاد بالكمال والثقة الزائدة ربما تصلح مع مسؤول التسويق والذي يبحث عن موزع لفيلمه ولكن حتما لا تتماشى مع مواصفات الفنان مخرجاً كان او كاتب
مع الفنان يجب ان يكون العقل شكي بدلا من ان يكون تسليمي ، الثقة بالعمل والايمان بالفكرة ليست مكروهة في صناعة الفن بشكل عام والسينما بشكل خاص ولكن الثقة “الزائدة” هي التي يجب أن تلغى من قاموس المخرجين خصوصا من يصنع فيلما ليقدمه للمهرجانات والكل يعلم ان هدف المهرجانات هو اكتساب الخبرة والاحتكاك بالمدارس النقدية او حتى الاساليب السينمائية التي تقدم من قبل الآخرين ، فطوال معرفتي بالسيد مسعود امر الله “الذي كما يعرف الجميع من المؤسسين لصناعة السينما في الخليج” وهو يؤكد على ضرورة العمل الجماعي للنهوض بسينما خليجية حقيقية تستطيع على الاقل منافسة جاراتها في المنطقة ، والمنطق الذي يعمل عليه مسعود ونشيد به أنه لا يوجد كمال في الصناعةالسينمائيه الخليجية
ولهذا تتميز التجمعات السينمائية لأبناء المنطقة لنعمل سويا على تطوير الذات لنصل لنقطة الانطلاق معا لصناعة فنية سينمائية أصيلة ، بعيدة عن الثقة الزائدة وعن التهجم الغير مبرر على كل من تسول له النفس بتعقب الأخطاء